الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

22

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

وهناك اشكال رابع يظهر مما افاده في التحرير حيث قال : « يتحقق الزنا الموجب للحد بادخال الانسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرمة عليه « اصالة » من غير نكاح دائما أو منقطعا ولا ملك من الفاعل للقابلة ولا تحليل ولا شبهة مع شرائط يأتي بيانها » . فان قوله « اصالة » لإخراج ما حرمت عليه بالعرض مثل الحيض وشبهه . وقد ذكر قيد « الأصلي » ليخرج الخنثى فإنها ان كانت في الواقع امرأة كان ذكرها من قبيل الأعضاء الزائدة فلا يصدق عليه الزنا ( فان المشهور المنصور ان الخنثى غير خارجة عن أحد الجنسين ) لكن أراد بقوله مع شرائط يأتي بيانها الجواب على كلام المسالك باخراج الصغير والمجنون والمكره . قلت : وفيما ذكر مواقع للنظر . اما أولا - فلان ظاهر قوله مع شرائط تأتى انها شرائط لموضوع الزنا مع أن الظاهر كما افاده في الجواهر انها شرائط لحكم الحد والا لا شك ان عمل المجنون أو المكره يعد من الزنا وان كانا معذورين فهو زنا لا حكم له . ان قلت : صرح في التحرير بان الزنا الموجب للحد وهذا كاف في دفع الاشكال . قلت : الزنا موضوع عرفى ولا ينقسم بقسمين قسم موجب للحد وقسم لا يوجب وليس له حقيقة شرعية واما الشرائط التي تعتبر في الحد ليست مقسمة له بل هي قيود للحكم الشرعي على كل حال . وثانيا - ان قوله من غير عقد نكاح ( إلى آخره ) مستدرك بقوله « محرمة عليه اصالة » . غير محتاج اليه ، اللهم الا ان يكون مراده توضيح ما يخرج بهذا القيد عن التعريف ولكن كان عليه ان يقول : « فخرج بقيد الحرمة كذا وكذا » لا ان يذكره بصورة قيد جديد . وثالثا - كان عليه ان يقيده بقيد الإصابة في الفرج لإخراج ما إذا ادخل الرجل